Yahoo!

اشراف المغرب العربي

كتبها محمد البوخاري ، في 19 مارس 2011 الساعة: 13:07 م

 

اشراف المغرب العربي
الرد القوي البائن على كل مشكك فاجر وطاعن
سئل الشيخ محمد بن أحمد المسناوي الدلائي([1]) عن رجل قال في حق الشرفاء ،ان الزمان قد طال وليس على الفروج أقفال والنساء غير مؤتمنات
فأجاب-رحمه الله- :
بأن ما ذكره الرجل لا يختص بالشرف كما في وسيلة الزلفى ،بل هو عام فيمن يريد إثباته لهم
وينبغي أن يعتقد فيهم أن نسبتهم محققة والمتشكك يلزمه ذلك في نفسه.وفي علمك أن الولد للفراش و يظن بأمهاتهم أنهن من أهل النـزاهات والصدق والذين لاتتطرق إليهم التهمة.
ومن يريد الطعن قيل له:هذا مشترك الإلتزام بينك وبين من تطعن فيه،فإن صححته فهو جواب لك ولا يوصف به غيرك. ثم إن القول المذكور وإن كان محتملا في نفسه وجائزا في حد ذاته لايقدح في حق من ينتسب للجناب النبوي،فان نسبهم ثبت شرعا،واستفاض نقلا وسمعا،لأن غاية ذلك التجويز العقلي،إلا أن تكون النسبة المذكورة غير ثابتة لمدعيهاوحائزها شرعا باعتبار الواقع ونفس الأمر وأنها ظنية أو شكية لعدم ما يفيد اليقين والقطع،ويصير التجويز المذكور في محل المنع،لاعتبار ما جاء به الشرع ،من إجراء الأحكام على مقتضى الظاهر،وترك البواطن موكولة إلى عالم السرائر.فان النسبة باعتبارها محكوم قطعا بها عند ثبوت موجبها وسببها،فيعامل صاحبها بما يقتضيه ظاهر حاله الرفيع،كما يعامل منتقصه بالأدب الوجيع،لا سيما إن انضاف إلى ذلك الثبوت القرائن العاضدة،والدلائل الشاهدة،التي تثلج لها الألباب،وترتفع معها تخالج الظنون وخطرات الإرتياب،كما يوجد في مشاهر الأشراف،السالمين من معتبر الاختلاف،وبذلك تتفاوت الانساب من حيث هي في القوة مع اتحاد المنسوب إليه،وكان الشرف مراتب كما هو منصوص عليه،فمنه الجلي والاجلى والخفي والأخفى.وبحسب ذلك يتفاوت فيه الاعتقاد ويختلف إطمئنان النفس وتلوح الفؤاد([2]).
وعليه فان رد الشيخ يلزم الطاعنين ويقيم عليهم الحجة وكلامه لايحتاج مزيد بيان وهو أعلم منا ومنهم جميعا.
ففي المغارب من صنوف الأشراف كما نص عليه الشيخ نقلا عن نشر المثاني:
 الشرف على خمسة أقسام
الأول: المتواتر تواترا عاما وهو عمود النسب النبوي في الجملة.
الثاني: المتواتر تواترا خاصا وهو في قبائل معروفون بأسمائهم في حواضر وقرى وجهات مخصوصة كل معروف في بلاده وتواتر هم خاص بها لان غير بلادهم لاشعور لهم بهم فضلا عن معرفتهم.
الثالث: المظنون وهو الثابت بالشه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البستان في التعريف بأعلام القرآن في تلمسان

كتبها محمد البوخاري ، في 30 مارس 2010 الساعة: 13:53 م

 

من العسير أن نلمَّ بكلِّ مواضيع علوم القرآن الكثيرة والمتشعِّبة، فخصَّصنا المقال الأوَّل لعلم القراءات والأحكام والتَّفسير، ومدى اهتمام علماء تلمسان بهذه الفروع من علوم القرآن، أمَّا الثَّاني فالاهتِمام ينصبُّ على أعْلام القُرآن وهم على كثرتِهم ينقسِمون إلى قسمين: أساتِذة مدرِّسين، ويندرج فيهم بدرجةٍ أقلَّ محفِّظون للأطفال، وهؤُلاء لَم يعْتنوا بالتَّأْليف في مجال عِلْم القِراءات والضَّبط ورسْم القُرآن، ثمَّ أساتِذة أو علماء مدرِّسين ومؤلفين في هذا التَّخصُّص.

 

وهذه قائمةٌ بأسْماء العلماء الذين تفرَّغوا للقُرآن الكريم في كلِّ حياتِهم، أوْ أوْلَوه اهتِمامَهم تدريسًا وتفسيرًا وتأليفًا:

• أبو جعفر أحمد بن نصر الدَّاودي المالكي التلمساني:

من أعلام المالكيَّة، أصله من الشَّرق الجزائري، ودرس في طرابلس ثمَّ هاجر إلى تلمسان واستقرَّ بها، لم يتَتَلْمذ على أحدٍ من علماء عصره، وله تلاميذ منهم: أبو عبدالملك مروان بن علي الأسدي القطَّان البوني، المتوفى سنة440، وأبو بكر أحمد بن أبي عُمر محمَّد بن أبي زيد المتوفى سنة 460، وأبو علي بن الوفاء السَّبتي.

 

توُفّي الدَّاودي بتلمسان سنة 402، وله عدَّة مؤلَّفات، منها: "النصيحة في شرح صحيح البخاري"، قيل: إنَّه أوَّل شرح للبخاري، و "النَّامي في شرح الموطأ"، و "الواعي في الفقه"، و "الإيضاح في الرَّدّ على القدريَّة"، ويُعْتبر من علماء الحديث والتَّفسير، له تفسير بغير عنوان، وسمَّاه أكثر مَن ترجم له باسم "تفسير الداودي"[1].

 

 • أبو علي الحسن بن عبدالله بن حسن الكاتب الأشيري:

أديب كاتب شاعر عارف بالقراءات واللغة والغريب، قال ابن الأبار: ولد بتلمسان ونشأ بها ثمَّ انتقل إلى الأندلس قبل سنة 540، فأخذ بالمرية عن ابن يسعون وغيره، له مجموع في غريب الموطَّأ، ونظم الآلي مختصر في التَّاريخ، وقصيدة في غزو السبطاط[2].

 

 • أبو الحسن علي بن عبدالكريم التلمساني:

مقرئ من أهل تلمسان، قال عنه ابن الجزري: أستاذ مصدَّر أخذ القراءات عن فتح بن عبدالله المرادي صاحب ابن هذيل، وقرأ عليه الحافظ أبو الحسن علي بن محمَّد التلمساني المعروف بابن الخضار الَّذي تلي ترجمته[3].

 

• أبو الحسن علي بن الخضار التلمساني:

إمام مقرئ، قرأ بها على علي بن عبدالكريم التلمساني وانتقل إلى سبتة فأقرأ بها، وتوفِّي سنة 677، وصفه الذهبي بإحكام القراءات وحفظها[4].

 

أبو الحسن علي بن عبدالله بن ويحيان الراشدي التلمساني:

من كبار المقْرئين في عصْره، وأعلمهم بمواضع الوقْف من الآيات، ولد بتلمسان ونشأ بها ثمَّ رحل إلى مصر وتوفِّي بها، قال ابن الجزري: إمام محقّق عارف، كان عارفًا بالقصيد بصيرًا بالأسانيد، وقال الذَّهبي: كان ثقة مأمونًا[5].

 

محمد بن عبد الحق بن سليمان اليعفري الكومي:

ترجم له يحيى بن خلدون في "البغية": أبو عبدالله محمد بن عبدالحق بن سليمان اليعفري، ويقال: البطيوي … كان راوية فقيهًا متكلما، متفنِّنًا في علوم جمَّة، بارع الخط، وله مصنَّفات كثيرة أجلُّها "المختار في الجمع بين المنْتقى والاستِذْكار" … مولِده سنة ستّ أو سبع وثلاثين وخمسمائة، وتوفّي بتلمسان سنة خمس وعشرين وستمائة ابنَ تسع وثمانين سنة"[6]، وعدَّ له نويهض في معجمه كتبًا أُخرى، منها كتاب في غريب الموطَّأ، "التسلّي عن الرزيَّة والتحلّي برضا باري البريَّة"، "نظم العقود في رقم الحلل والبرود"، "الفيصل الجازم في فضيلة العلم والعالم"، وله في علوم القرآن كتابان هما: "الإقناع في كيفية الإسماع"، و "فرقان الفرقان وميزان القرآن"[7].

 

أبو يوسف الصنهاجي:

 الشيخ الصالح الولي أبو يوسف بن علي الصنهاجي، من بني علا النَّاس بن حماد صاحب القلعة[8]، قانِت ورِع زاهد صاحب كرامات، شيخ أهل تلمسان في علم القراءات، مستجاب الدعاء، قبرُه ما بين الأسوار بالمرج خارج باب الجياد قرب الحفير[9].

 

وقال ابن مريم: "وكان مبرِّزًا في القراءة والتَّعليم، قرأ عليه كثير من أهل تلمسان"[10]، وفي ترجمة أحمد أبي العباس بن مرزوق قال ابن مريم: "أخذ القرآن على الوليّ الشَّيخ يوسف بن يعقوب بن علي الصنهاجي"[11].

 

أبو العباس بن الخياط[12]:

قال يحيى بن خلدون: الصَّالح أبو العباس أحمد من الصلحاء الأعلام، تالٍ لكتاب الله على علمٍ به، ثقَّفه السلطان أبو يعقوب المريني فلمَّا كبل تكسَّرت عنه القيود، وألفى بالسجن أزيد من سبعمائة رجل، فأخذهم بالقِراءة والصَّلاة، فكان أمرهم في ذلك عجبًا، وكان النَّاس يقصدونه بالسجن لتجويد القرآن.

 

• أبو عبدالله محمد بن محمد بن أحمد المقري التلمساني[13]:

القاضي الفقيه، قاضي الجماعة أبو عبدالله محمد بن محمَّد بن أحمد القرشي التلمساني الشهير بالمقري، أخذ عن أكابر علماء تلمسان وتونس وفاس، منهم: البلوي والإبلي والحضرمي، وابن هدية القرشي وعبدالمهيمن الحضرمي وابن عبدالسلام، وابن هارون والمشدالي والمجاصي.

 

له عدَّة مؤلَّفات، كما أخذ عنه علماء أجلَّة، منهم: الإمام الشاطبي وابن الخطيب وابن خلدون وابن عباد وابن جزي والقيجاطي.

 

تولَّى القضاء عدَّة سنوات لسلطان بني مرين، توفي سنة 756، له مؤلَّفات وأبحاث، منها: "القواعد في الفقه"، "الطرف والتحف في الوعظ والرقائق"، "الحقائق والرقائق"، "رحلة المتبتّل"، "اختصار المحصل"، "شرح جمل الخونجي" لم يكمل، وغيرها، ومنها في الأحكام والتفسير كتاب بعنوان "الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمَّنته من معالي السنن وآي القرآن"[14]، وله "المسائل التفسيرية" باحثه فيها أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الإمام في أبحاثه التَّفسيريَّة[15].

 

• سعيد بن محمد بن محمد العقباني التلمساني:

إمام تلمسان وعالمها وأحد قضاتها، تولى القضاء أربعين سنة، وله عدَّة مؤلَّفات، أخذ عن ابني الإمام الفقه، والأصول عن الإبلي وغيره، وأخذ عنه ابنُه قاسم وأبو الفضل بن الإمام وابن مرزوق الحفيد وإبراهيم المصمودي وابن زاغو وأبو يحيى الشريف وابن عقاب الجذامي، توفي سنة 811، له عدَّة مؤلَّفات، منها "شرح الحوفي"، شرح جمل الخونجي، "التلخيص لابن البنا"، قصيدة ابن الياسمين في الجبر والمقابلة، و "العقيدة البرهانية في أصول الدين"[16]، وله باع في التَّفسير وألف فيه كتبًا، منها ما قاله ابن مريم في "البستان": "تفسير سورة الفاتحة"، قال: أتى فيه بفوائد جليلة، وفي "البستان" أيضًا نقلا عن ابن صعد: "وله تفسير سورة الأنعام والفتح أتى فيهما بفوائد جليلة"[17].

 

• أبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق الحفيد العجيسي التلمساني:

هو الإمام الحافظ المحدّث المسند أبو عبدالله محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي التلمساني، عرف بالحفيد، ولد سنة 766 ومات سنة 842 بتلمسان، قال عنْه تلميذُه الثَّعالبي: أجمع النَّاس من المغرب إلى الدّيار المصرية على فضله، لا أعلم نظيرَه في وقته، ووصفه تلميذه التنسي برئيس علماء المغرب على الإطلاق.

 

أخذ عن أبيه وعمّه وجدّه وسعيد العقباني، وبتونس عن ابن عرفة وأبي العباس القصَّار، وبفاس عن ابن حياتي والمكودي، وبمصر عن الزين العراقي والسّراج ابن الملقّن وابن خلدون وغيرهم.

 

وأخذ عنه: السنوسي وابن زكري والثَّعالبي والقلصادي وغيرهم، له عدَّة مؤلَّفات في الحديث واللغة والأدب والفقه، منها ثلاثة شروح على البردة، "المفاتيح المرزوقية في حلّ أقفال واستخراج خبايا الخزرجيَّة"، "المعراج في استمطار فوائد ابن السّراج"، "أرجوزة نظم تلخيص المفتاح"، "الحديقة" ومختصره وهي نظم في علوم الحديث، وغيرها كثير[18]، وله باع في علوم القرآن منها: تفسير مذكور في كتب التَّراجم بعنوان "تفسير سورة الإخلاص"، قال ابن مريم: على أنَّه على طريقة الحكماء[19]، ونظم في علم القِراءات بعنوان "أرجوزة ألفيَّة في محاذاة حرز الأماني"[20].

 

• عبدالرحمن بن محمد بن علي بن يحيى ابن الشريف التلمساني:

أحد أقران الحفيد ابن مرزوق، قال القلصادي في رحلته: حضرت مجلسه وكان فقيهًا صدرًا عالمًا بالمعقول، وقال الحافظ التنسي: شيخنا صدر البُلغاء وتاج العارفين وأظروفة الزمان أبو الفضل.

 

أخذ عنه ابن مرزوق الكفيف والتقي الشمني والقلصادي، وتوفي سنة845، له أبحاث في التفسير تكلَّم فيها مع المقري[21]، قال نويهض: عالم بالتفسير، وقال ابن العبَّاس وغيرُه: هو شريف العُلماء وعالم الشرفاء، آخر المفسرين في وقته من علماء الظَّاهر والباطن، له تفسير سورة الفتح على غاية من التَّحقيق[22].

 

• أحمد بن عبدالرحمن الشهير بابن زاغو المغراوي التلمساني[23]:

الإمام العالم الفاضل القدوة النَّاسك المفسر المصنّف العلامة المحقق، أخذ عن إمام المغرب سعيد العقباني والعارف المفسّر أبي يحيى الشَّريف وغيرهما، وأخذ عنه يحيى بن بدير وأبو زكريا يحيى المازوني والحافظ التنسي وابن زكري، والعالم أبو الحسن القلصادي وذكره في رحلته، ولد سنة 782 وتوفي سنة 845.

 

له قدر كبير واسم مدوٍّ في علم التفسير وعدَّة مؤلفات في هذا العلم الجليل، منها: "التَّذييل على تفسير الفاتحة في ختم التفسير"[24] و "تفسير الفاتحة"، قال ابن مريم: في غاية الحسن كثير الفوائد، وهو كلام التنبكتي أحمد بابا في "نيل الابتهاج"[25]، وكتاب "مقدمة في التفسير"[26].

 

• أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الإمام التلمساني[27]:

من أهل تلمسان، عالم بالتَّفسير والفقه، ولد ونشأ وتعلَّم في تلمسان، ورحل إلى المشرق ولقي علماء أجلَّة وأخذ عنهم، ومدحه علماء تلمسان وأثنوْا عليه، له أبحاث في التفسير، قال عادل نويهض: تكلَّم فيها مع الإمام المقري في مسائله التَّفسيريَّة[28].

 

• محمد بن يوسف السنوسي:

محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب الحسني عالم تلمسان صاحب العقائد المشْهورة وحواشي الصحيح، أخذ عن الثعالبي والقلصادي وابن مرزوق الحفيد وغيرهم، وأخذ عنه ابن الحاج والملالي وابن أبي مدين وغيرهم، ولد سنة 832 وتوفي سنة 895، ودفن بتلمسان، له مؤلفات كثيرة منها: "العقائد المشهورة الكبرى والصغرى" وشروح عليها، "شرح عقيدة الحوضي"، و "شرح الأسماء الحسنى"، و "شرح على قصيدة الجزائري"، وكتب في المنطق منها في الإسطرلاب وشرح إيساغوجي، وشرح كتاب البقاعي ومختصره، وفي التَّصوّف شرح الإمام الألبيري، وله في علم الحديث شروح على بعض المسائل في الصّحاح[29].

 

أمَّا علوم القرآن فلم يفُتْه أن يسجّل حضورَه فيها، فوضع فترك مؤلَّفات في هذا العلم منها: "تفسير القرآن الكريم" ويبدو أنه لم يكمله كما قال أغلب مَن ترجم له، وقال ابن مريم: "كتب منه ثلاثة كراريس في القالب الكبير، إلى قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} وأراد التفرُّغ له فما تمكَّن"[30]، وله أيضًا كتاب آخر في التفسير بعنوان: "تفسير سورة ص وما بعدها"[31]، أمَّا القراءات والضَّبط فله "شرح الشَّاطبية الكبرى"، وكتاب آخر في القراءات "مختصر في القراءات السَّبع"[32].

 

• محمد بن أحمد المصمودي:

ذكره أبو القاسم سعد الله، وأشار إلى كتابه في فنّ القراءات المعنون: "المنحة  المحكيَّة للمبتدئ القراءة المكّيَّة"[33].

 

محمد بن عبدالله بن عبدالجليل التنسي:

هو الإمام المحدث الحافظ أبو عبدالله محمد بن عبدالجليل التنسي التلمساني، أخذ عن ابن مرزوق الحفيد والولي أبي إسحاق إبراهيم التازي، وأبي الفضل بن الإمام وقاسم العقباني وغيرهم، وصفه أحمد ابن داود البلوي الأندلسي بـ "بقية الحفَّاظ"، ووصفه بالحافظ أيضًا الونشريسي في "المعيار"، وذكر البلوي أنَّه لمَّا خرج من تلمسان سُئِل عن عُلمائها فقال: العلم مع التنسي، والصلاح مع السنوسي، والرياسة مع ابن زكري، وهو صاحب نظم "الدر والعقيان في دولة بني زيان"، وكتاب في الأدب حول شعر السلطان أبي حمو وما قيل فيه من الأمداح أيضًا، توفي سنة 899[34]، من فقهاء تلمسان له عدَّة مؤلَّفات، ومن اهتِمامه علوم القرآن وخاصَّة علم القراءات، ترك كتابًا في هذا التخصّص بعنوان "الطراز في ضبط الخراز"[35].

 

• محمد بن عبدالكريم بن محمد المغيلي التلمساني:

هو الإمام محمَّد بن عبدالكريم المغيلي التّلمساني، أخذ عن الثَّعالبي ويَحيى بن بدير وغيرهما، وأخذ عنه الفقيه أيد أحمد والعاقب الانصمني وعبدالجبار الفجيجي، سافر إلى بلدان الصحراء وأحيا بها الدعوة الإسلاميَّة، وله أخبار طويلة مع يهود توات، توفي سنة 909، وهو غزير التَّأليف، من مؤلَّفاته مختصر تلخيص المفتاح وشرحه، و "مفتاح النظر" في علم الحديث، وشرح جمل الخونجي في المنطق، "منح الوهاب ثلاثة شروح عليها" وهي في المنطق، وبحوث فقهية منها في بيوع الآجال، و "مفتاح الكنوز" أيضًا في نفس الموضوع، وغيرها في أحكام أهل الذّمَّة والسياسة الشرعيَّة[36].

كما لم يفتْه الاشتِغال بعلوم القُرآن فوضع عدَّة مؤلَّفات، منها مؤلَّف عبارة عن مبادئ في علم التَّفسير بعنوان "البدر المنير في علوم التفسير"[37]، وله أيضًا: "تفسير سورة الفاتحة"، قال ابن مريم: إنَّه في ورقة[38].

 

• أبو عبدالله محمد بن شقرون  بن أحمد بن أبي جمعة المغراوي الوهراني:

ويسمَّى الفاسي لوفاته بها حين هجرته إليها لطلب العلم عن ابن غازي والدقون، وهما من أساتذة فاس، وهو تلمساني استقْرارًا وهراني أصلاً كما عرَّف نفسه في بداية منظومته: "يقول عبد الله - سبحانه وتعالى - محمد بن شقرون بن أحمد بن أبي جمعة المغراوي النَّسب الوهراني المولِد والنشأة، لطف الله به آمين"[39].

 

وقد تتلْمذ عليه طلبة تلمسان، منهم المقرئ شيخ القراءات من بعده: علي بن يحيى السلكسيني الجادري، وأخذ هو عن بعض علمائها أيضًا، توفي سنة 929.

 

وله آثار؛ منها قصيدة رثاء شيخه ابن غازي، ورسالة في المأكولات والمشروبات، والجيش الكمين لقتال مَن يكفِّر عامَّة المسلمين، وله في رسْم القرآن "تقْييد على مورد الظمآن"[40]، أو طرر منتقاة من شيوخ مدينة فاس، وفي القراءات "تقريب النَّافع في الطرُق العشر لنافع"[41].

 

أحمد بن الحاج المانوي[42] اليبدري الورنيدي[43] التلمساني:

أحد تلامذة السنوسي وابن زكري، من مشاهير علماء تلمسان، أخذ عنهما علومًا جمَّة، وأخذ عنه ابن جلال الوعزاني وشقرون بن هبة الله الوجديجي وأحمد بن موسى الشَّريف الإدريسي.

 

وله منظومات كثيرة في بيوع الأجَل، وشروح على عقائد السنوسي، وشرح البردة لم يكمل، ومؤلَّف شهير هو "شرح السينية لابن باديس في تراجم أقطاب التصوّف"، وكان عالمًا فقيهًا، قال التنبكتي: "كان علامة تلمسان بلا مدافع، إمامًا فاضلا علاَّمة متفنِّنًا، له تآليف ومسائل وتعاليق في فنون وكلام محقَّق على الرسالة".

 

وصفه ابن مريم بالمهارة في العربيَّة وتدريس علوم القرآن، حيث قال: "وقرأ على سيدي أحمد بن محمَّد بن زكري التلمساني، أخذ عنْه الأصول والمنطق والمعاني والبيان والعربيَّة، وكان ماهرًا فيها، وتخرج عنه جماعة؛ كسيدي الحاج بن سعيد ولد أخته وابن عمه، وخرج عنه سيدي محمَّد بن بلال المديوني، أخذ عنْه القراءات السَّبع والعربيَّة والتصوّف".

 

وقد اشتغل بتدريس أحكام القرآن والعربيَّة وهو لا يزال شابًّا يافعًا، ممَّا أثار دهشة مشايخ علماء تلمسان، وله قصة طريفة في ذلك ذكرها ابن مريم في "البستان" ننقلها لأهميَّتها: "وحدَّثني مَن يوثق به أنَّه حدَّثه الشَّيخ محمد بن العبَّاس أنَّه قال: دخلت مدرسة سيدي الحسن لأتوضَّأ، فوجدت غلامًا يقرأُ ويلحن في قراءته، فسألتُ: من أين هو؟ فقال لي بعض مَن حضر: هو ولد سيّدي الحاج اليبدري واسمه أحمد، فبقِيت مدَّة نحو عام فدخلتُ المدرسة المذكورة لأتوضَّأ؛ لأنَّه وافاني حال الوضوء بها، فوجدت الغلام المذكور يُقرئ الطَّلبة في أحكام القرآن والآجروميَّة ونحوهما، فسألتُ مَن حضرني فأخبرَني أنَّه الغلام المذكور ولد الشيخ سيدي الحاج، فاشتدَّ تعجُّبي مِن كونه وصل إلى هذه العلوم والمعارف كلّها في عام، فسبحان المدبِّر الحكيم!"، توفي سنة 930.

 

أحمد بن موسى الشريف الإدريسي:

أحد علماء تلمسان، وتلميذ أحمد بن الحاج، أصله من مدشر بني إدريس الَّذي في يبدر[44]، رحل أسلافه إلى فجيج وهم من الأدارسة الأشراف[45]، توفي بعد الخمسين وتسعمائة.

 

قال ابن مريم: "كان يدرّس الرسالة والعقائد وابن الحاجب الفرعي، ويُقْرِئ الطَّلبة القرآن والخراز والضَّبط وابن بري"[46].

 

أحمد بن أطاع الله:

أحد تلامذة الشَّيخ أبي العباس أحمد بن زكري التّلمساني[47]، وشيخ محمَّد بن عبدالرحمن الوهراني أخذ عنه القرآن والفقه[48]، وأخذ عنْه القرآن أيضًا محمَّد بن أحمد الكناني المعروف ببوزوبع[49]، وأخذ عنه ابن جلال الوعزاني وأبو عبدالله محمد بن عبدالله شقرون بن هبة الله الوجديجي.

 

محمد المدعو الحاج بن سعيد الكفيف المانوي:

أحد علماء بيت بني الحاج المانوي اليبدري - الورنيدي - التلمساني، ابن أخت أحمد بن الحاج شارح السينيَّة وابن عمّه، وهو ابن سعيد المانوي الكفيف[50]، كان متخصِّصًا في تدريس علم القراءات، عالمًا في العربية مبرِّزًا فيها، وهو القائل: "ألفيَّة ابن مالك عندنا كخُبز الشَّعير، …. هذا الذي نُملي عليكم مطالعة أربعين سنة"[51]، وقد قال ابن مريم في ترْجمته عن تخصُّصه وتدريسه حيث وصفه بالإمامة والتخصُّص – أي: الريادة والتفوّق -: "كان حافظًا للمذهب، … مفتيًا أستاذًا في القراءات"[52]، وفي موضع آخَر عند ترجمة تلميذه زيَّان العطافي: "وأخذ عن سيدي الحاج اليبدري إمام القِراءات والعربيَّة وأحكام القرآن"[53].

 

• علي بن يحيى السلكسيني الجادري:

الفقيه الخطيب العالم العلاَّمة المحقّق المتفنّن، هكذا وصفه ابن مريم في "البستان"، وقال: "كان محققًا في العلوم وأكثر التَّحقيق في الحساب والفرائض ومختصر ابن الحاجب الفرعي، والرسالة ومختصر خليل وعقائد السنوسي، وأحكام القرآن في الحذف والثبت والإعراب، … وكان - رضي الله عنْه - حريصًا على تدريس العلم"[54].

 

وقال – أي: ابن مريم - إنَّ محمد بن محمد بن عبدالرحمن الأدغم السويدي أخذ عنْه التفسير[55]، وقال نويهض في معجمه: "نحوي فرضي عارف بالتَّفسير والحساب"[56]، أخذ العلم عن شقرون بن أحمد بن أبي جمعة المغراوي الوهراني، شيخ القراءات، وأخذ عنه العِلْم أستاذ القراءات والمتخصّص فيها أحمد بن الحاج اليبدري، وأحمد أعراب بن سهلة الرَّاشدي، ومحمد بن العباس العبادي، وسعيد المقري، وعلي العطافي ,أحمد أبركان الزكوطي وغيرهم، وتوفي سنة 973[57].

 

• علي بن عيسى الراشدي التلمساني:

أستاذ القراءات وقواعد اللغة والأدَب من أهل تلمسان، سكن مدينة فاس وعمِل فيها مدرِّسًا المنظومات الخاصَّة بعلم القراءات والضَّبط والرَّسم والتَّجويد، ثمَّ أسند إليه كرسي الشَّاطبيَّة الكبرى بمسجد الشّرفاء فدرسها وختمها، وقرأها عليه المنجور رفقة جماعة من الطلبة[58].

 

حدو[59] بن الحاج بن سعيد المانوئي:

هو أحمد بن الحاج، ويلقَّب حدو على عادة أهل المنطقة في تخفيف الأسماء، كان عالمًا وبارعًا يَمتاز بالمهارة في العربيَّة وعلوم القرآن، قال ابن مريم في "البستان" في ترجمته واصفًا إيَّاه بالتخصُّص والأستاذيَّة في مختلف العلوم، ومنها العربيَّة وأحكام القِراءات وممارسة التَّدريس في هذا الفرْع من العلوم الإسلاميَّة: "كان فقيهًا عالمًا أستاذًا في القراءات السَّبع، يحفظ الشَّاطبيتَين[60] الكبرى والصغرى، عارفًا بأحْكام القرآن والعربيَّة والرّسالة ومختصر ابن الحاجب الفرعي، وألفيَّة ابن مالك والحساب والفرائض، ويدرس الخراز والضَّبظ وابن بري، والآجروميَّة وألفيَّة ابن مالك والرسالة[61].

 

محمد بن عبدالرحمن الوهراني التلمساني[62]:

يدرس الرسالة بالجامع الأعظم بتلمسان شروحها، ويوم الخميس والجمعة يدرس الخراز والضَّبط وابن بري، أخذ عن الشَّيخ أحمد بن أطاع الله القرآن والفقه[63].

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسيرة القرآن في تلمسان

كتبها محمد البوخاري ، في 30 مارس 2010 الساعة: 13:38 م

 

هذه قائمة مختصَرة بأهم أعمال علماء تلمسان، ومدى اهتمامهم بالقرآن الكريم وعلومه؛ رسمًا، وضبطًا، وتفسيرًا، وهو ملخَّص يقتصر على المشاهير فقط.

"أرجوزة ألفية في محاذاة حرز الأماني"[1]؛ تأليف أبي عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق الحفيد العجيسي التلمساني[2]
"شرح الشاطبية الكبرى"[3]؛ تأليف محمد بن يوسف السنوسي[4].
"الطراز في ضبط الخراز"[5]؛ تأليف محمد بن عبدالله بن عبدالجليل التنسي[6]، خصَّصه المؤلف لدراسة جزء الضبط من "نظم الخراز"، ممَّا جاء فيه: "… فإني لمَّا رأيت مَن تكلَّم على ضبط الأستاذ أبي عبدالله الشريشي الشهير بالخراز، فوجدتهم بين مختصِر اختصارًا مخلاًّ، ومطوِّل تطويلاً مملاًّ، فشاقت نفسي إلى أن أضع عليه شرحًا يكون أنشط لقارئه وأقرب لفهم طالبه، فشرعت فيه مستعينًا بالله - تعالى - وسميته بـ"الطراز في شرح الخراز"[7].
"مختصر في القراءات السبع"؛ تأليف محمد بن يوسف السنوسي. 
"المنحة المحكية للمبتدئ القراءة المكية"؛ تأليف محمد بن أحمد المصمودي تناوَل فيه أوجه الخلاف بين قراءة عبدالله المكي وقراءة الإمام نافع، وقد ابتدَأَه   بسورة البقرة وانتهى بسورة الناس، وهو رجز سهل، وممَّا جاء فيه:

يَقُولُ    عَبْدٌ     لِلْعَظِيمِ     الجُودِ        مُحَمَّدُ   بنُ   أَحْمَدَ   المَصْمُودِي
وَبَعْدُ    فَالْقَصْدُ     بِذَا     النِّظَامِ        تَقْرِيبُ     فَهْمِ     مَقْرَأِ     الإِمَامِ
الفَاضِلِ       السُّنِّيِّ        عَبْدِاللهِ        نَجْلِ   كَثِيرٍ   ذِي   الثَّنَا    وَالجَاهِ
نَزِيلِ   مَكَّةَ   الَّتِي   قَدْ   شُرِّفَتْ        بَالْبَيْتِ ذِي الأَمْنِ العَمِيمِ وَاكْتَفَتْ
وَذَاكَ    فِيمَا    خَالَفَ    الإِمَامَا        المُرْتَضَى     نَافِعًا     عَلَى      مَا

وقد توفي سنة 897هـ[8].

مؤلفات في التفسير والأحكام الشرعية:
"أبحاث في التفسير"؛ تأليف أبي الفضل محمد بن إبراهيم بن الإمام التلمساني[9]، قال عادل نويهض: تكلم فيها مع الإمام المقري في مسائله التفسيرية[10]
"إعراب القران"[11]؛ تأليف أحمد بن محمد المقري[12].
"البدر المنير في علوم التفسير"[13]؛ تأليف محمد بن عبدالكريم بن محمد المغيلي التلمساني[14]
"التذييل على تفسير الفاتحة في ختم التفسير"15]؛ تأليف أحمد بن عبدالرحمن الشهير بابن زاغو المغراوي التلمساني[16]، قال القلصادي: "… ومن تآليفه مقدمة في التفسير وتفسير الفاتحة والتذييل عليه في ختم التفسير…"[17].
"تفسير القرآن"؛ تأليف محمد بن يوسف السنوسي، قال ابن مريم: "… كتب منه ثلاث كراريس في القالب الكبير إلى قوله - تعالى -: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157]، وأراد التفرُّغ له فما تمكَّن…"[18].
"تفسير القرآن الكريم"؛ تأليف أبي جعفر أحمد بن نصر الداودي المالكي التلمساني[19].
"تفسير سورة ص وما بعدها"[20]؛ تأليف محمد بن يوسف السنوسي. 
"تفسير الفاتحة" عِدَّة مؤلفات لعددٍ من العلماء بالعنوان نفسه ومنهم:
1- أحمد بن عبدالرحمن بن زاغو المغراوي التلمساني: قال ابن مريم: في غاية الحسن كثير الفوائد، وهو كلام التنبكي أحمد بابا في "نيل الابتهاج". 
2- سعيد بن محمد بن محمد العقباني التلمساني[21]، قال ابن مريم: أتى فيه بفوائد جليلة[22].
3- محمد بن عبدالكريم بن محمد المغيلي التلمساني: قال ابن مريم: إنه في ورقة[23].
4- محمد بن يوسف السنوسي، منه نسخة للاطِّلاع على طريقته وأسلوبه في التفسير.
"تفسير سورة الإخلاص"؛ تأليف أبي عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق الحفيد العجيسي التلمساني، قال ابن مريم: على أنها على طريقة الحكماء[24].
"تفسير سورة الأنعام إلى الفتح"[25]؛ تأليف سعيد بن محمد بن محمد العقباني التلمساني، وفي "البستان" نقلاً عن ابن صعد: "… وله تفسير سورة الأنعام والفتح أتى فيهما بفوائد جليلة…"[26].
"الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنته من معالي السنن وآي القرآن"[27]؛ تأليف أبي عبدالله محمد بن محمد بن أحمد المقري التلمساني[28].
"مسائل تفسيرية"[29]؛ تأليف أبي عبدالله المقري.
مقدمة في التفسير[30]؛ تأليف أحمد بن عبدالرحمن بن زاغو المغراوي التلمساني.
 

 
ـــــــــــــــــــــــ
[1] "حرز الأماني ووجه التهاني" وهي المسماة (الشاطبية)، نظَمَها أبو القاسم الرعيني الشاطبي المتوفى سنة 590 هجرية، وهي في الأصل نظم لكتاب "التيسير في القراءات السبع"؛ لأبي عمرو الداني المتوفى سنة 444 هجرية، ويسمى ابن الصيرفي أيضًا.
[2] هو الإمام الحافظ المحدث المسند أبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي التلمساني، عُرِف بالحفيد، وُلِد سنة 766، ومات سنة 842 بتلمسان، قال عنه تلميذه الثعالبي: أجمع الناسُ من المغرب إلى الديار المصرية على فضله، لا أعلم نظيره في وقته، ووصَفَه تلميذه التنسي برئيس علماء المغرب على الإطلاق، أخذ عن أبيه وعمِّه وجدِّه وسعيد العقباني، وبتونس عن ابن عرفة وأبي العباس القصار، وبفاس عن ابن حياتي والمكودي، وبمصر عن الزين العراقي والسراج بن الملقن وابن خلدون وغيرهم، وأخذ عنه السنوسي وابن زكري والثعالبي والقل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تراث تلمسان: مصادر التاريخ والتراجم والأنساب

كتبها محمد البوخاري ، في 30 مارس 2010 الساعة: 13:33 م

 

اشتهرت بعضُ الكتب التي تؤرِّخ لفترات تاريخيَّة بشكل يُوحي بأنه لم يكتب غيرها، حتى صار الاستشهاد بها حتى في الفترات التي تلي عصر المؤلِّف، وقد رأيت في إطار بحثي حول تاريخ وتراث تلمسان الكثير من هذه الأخطاء والمبالغات في استخدام مرجع اكتسب سمعةً، مثل كتاب "العِبَر"؛ لابن خلدون، فقد قرأت مثلاً كتاب "الدرر السنيَّة"؛ للسنوسي الخطابي ينقل عن ابن خلدون التلمساني - دون أن نعرف مَن هو - يكتب عن (بني زيان) غير العبد واديين، ويقول: إنهم كانوا بعد أواسط القرن العاشر، وقد رأيت كتابًا يترجم للشيخ يحيى بن صفيَّة جد أولاد نهار، ويذكر ابن خلدون، رغم أن ابن خلدون متوفّى في الثامن، والرجل متوفى في الحادي عشر، فرأيت أنه من الأولى الاهتمام بتوضيح بعض التواريخ والكشف عن الكثير من العناوين التي تهم الباحثين في مجال التاريخ والتراجِم والأنساب، بطريقة تكشف أصلاً عن تراث تلمسان المجهول والكبير.

 

"البستان في ذكر العلماء والأولياء في تلمسان"؛ تأليف أبي عبدالله محمد بن محمد بن أحمد، الملقَّب بابن مريم الشريف المليتي التلمساني، مطبوع متداول.

"بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبدالواد"؛ تأليف أبي زكريا يحيى بن خلدون الحضرمي[1]، مطبوع.

"روضة الأزهار في التعريف بآل النبي المختار تأليف محمد بن علي الشريف التلمساني، نسبه له غير واحد، ومنه نسخ بين أيدي بعض العائلات، لديَّ منها نسخة عبارة عن شرح وتلخيص للكتاب.

"زهرة الأخبار في التعريف بأنساب بيت النبي المختار"؛ تأليف أبي العباس أحمد بن محمد المقري التلمساني، قال ابن سودة: "طبع على الحروف بفاس سنة 1930، والذي يظهر من نسق كتابته أنه لغيره، تكلَّم فيه على نسب الشرفاء بالمغرب[2].

"المسند الصحيح الحسن في مآثر ومحاسن مولانا أبي الحسن"[3]؛ تأليف ابن مرزوق الخطيب.

"المواهب القدسيَّة في المناقب السنوسيَّة"[4]؛ تأليف محمد بن عمر بن إبراهيم الملالي، منه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعمال صحفية -البدايات الاولى

كتبها محمد البوخاري ، في 24 أكتوبر 2009 الساعة: 12:56 م

الابداع والجنون

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأبعاد الايحائية في قصة نردييف للقاص عز الدين جلاوجي

كتبها محمد البوخاري ، في 24 أكتوبر 2009 الساعة: 12:37 م

 

الأبعاد الايحائية في قصة نردييف للقاص

عز الدين جلاوجي

  تاتي هذه المساهمة المتواضعة متاخرة نوعا ما بالمقارنة مع تاريخ نشر القصة التي احاول سبر بعض اغوارها ورموزها.ومن الضروري الاشارة الى ان هذه المتابعة قد ولدت بعدما قدم لي الروائي مشكورا رواية  "سرادق الحلم والفجيعة "وبتواضع وهو لا يعرف طبيعة تكويني ولم يكن يعرفني اصلا وقدمت له على اني باحث في التراث و الانساب .وحيث بدى لغيره ان لاضرورة لان يقدم لي اعماله او ما كتب .فان المعيار بالنسبة لهم ان يقدموا اعمالهم لمن يتوقعون ان يكتب عنهم قراءة ونقدا .الا انهم لم يدركوا ان طبيعة تكويني الاكاديمي والاول  ادبي خالص وان مساهماتي الادبية بدأت مع جريدة المساء منذ سنة 1998 التي نشرت على صفحاتها الادبية عدة متابعات واعمال . فبدات في قراءة الرواية  وبعد صفحات معدودة رايت ميل الروائي لاستخدام الاسطورة والرموز بكثافة فارتايت تتبع ذلك بمحاولة انجاز دراسة ولو مختصرة او مقتضبة .ولا انكر اني اعرف الكاتب من خلال الانترنيت فانا متابع لما ينشره وينشرعنه باستمرار ويوميا وقرات بعض قصصه و القصة التي ارجح انها الاقرب الى اسلوب هذه الرواية من حيث الميل الى استغلال طاقة الاسطورة وفاعليتها الايحائية هي قصته الموسومة "ندرييف ودب الجليد" .

اثبت القاص عز الدين جلاوجي في هذه القصة  قدرات كبيرة على تخصيب قصته بعدة ابعاد مستغلا امكانات اللغة الدلالية حيث كسر قيود اللغة المعيارية وعلاقاتها العادية  و استطاع التسلل خارج سطوة اللغة ونظامها المعجمي وهيمنة الشكل الخارجي فجعل اللغة تتحرك منفلتة بعيدا عن المعقولية والتعليل او تقديم المسوغات والتبريرات. وقد سار في هذا المنحى باستغلال تقنيات التناص في بعض مستوياته(تناص امتصاص في اغلبه) والانزياح في الكثير من الحالات .

ويأتي ميله لاستنطاق او استدعاء الاسطورة سيزيف والغول وجنة شداد وبعض الرموز التاريخية نردييف الشاعر ورمزية قصته نظرا لقيمة الوظيفة الدلالية والجمالية التي تحققها رمزية (الاسطورة-التاريخ-الطبيعة) في سياق القصة او اي خطاب ادبي بصفة عامة.وكونه حاول الكشف عن رؤى انسانية وتجارب خالدة-ندرييف- (في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيوب زمن الكلام

كتبها محمد البوخاري ، في 24 أكتوبر 2009 الساعة: 12:33 م

 

 

أيوب(كاريكاتيرست الخبر)

 إختصار اللغات

زمن الكلام

ألجمته الحروف

حين ألغت روايته

وأهدتها البشر

تصادر لسانك

واللغة

وتعري انت الكلمات

 

أيوب

 ألسنة مكومة تحت اللسان

خان لسانه

أعار عقله

كفكف دمعه

يحبس روحه في كوابيسه

يلغي أحلامه والأزمنة

ليقيم مملكة التأتأة

 

أيوب

لغة مورقة

قرب أهوال القلب

في وجود عاهر ترتقه صفحات يوم غادر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

افلو اسهامات علماء الجزائر في الثقافة الاسلامية

كتبها محمد البوخاري ، في 23 مايو 2009 الساعة: 10:29 ص

استضافت مدينة افلو العريقة بتاريخها والمفضالة بكرم اهلها ملتقى وطني هام وثري المحتوى الموسوم بعنوان اسهامات الجزائريين العلمية والفكرية في اثراء الفكر والثقافة العربية والاسلامية.وذلك يومي 20و21 ماي الجاري
الملتقى نظمته جمعية الصفاء لتحفيظ القران الكريم تحت الرعاية السامية والقوية للمجلس البلدي ممثلا برئيسه والمتابعة المستمرة بشكل يومي كامل لاعمال الملتقى من طرف المجلس واعيان البلد حرصا على انجاح الملتقى في سابقة لم يسبق ان شاهدناها من قبل.
نشط الملتقى مجموعة من الاساتذة من مختلف جامعات الوطن من ووهران والبليدة وسيدي بلعباس وشملت محاور الملتقى التدخلات التالية
مداخلة الدكتور ناصر اسطمبول من جامعة وهران عن اعمال مالك بن نبي الذي قضى حوالي سنة في افلو وجهوده في اثراء المكتبة والثقافة العربية بفكره وافكاره. وقدم الدكتور اسطمبول شهادة مالك بن نبي عن التركيبة النفسية والبشرية لافلو وكيف كان اهلها كراما وعلى فطرتهم الى ان عبر عن قلقه من يقضي المستعمر عليها.
المداخلة الثانية كانت بعنوان الشيخ البشير الابراهيمي واسهاماته الاصلاحية والفكرية في الجزائر ودوره في اثراء الفكر والثقافة الجزائرية والعربية.ودار محور المداخلة حول السنوات الثلاثة التي قضاها الشيخ في افلو حيث كان منفيا من طرف المستعمر فيها وخلص المتدخل الدكتور كاملي بلحاج من جامعة سيدي بلعباس الى ان النفي كان محفزا للشيخ البشير الابراهيمي لتجديد نشاطه والانبعاث من جديد على عكس ما ظن المستعمر بان النفي سيقضي على جهود الشيخ.
اما المداخلة الثالثة فكانت للاستاذ مالك بوعمارة سونة من جامعة البليدة حول دور وفضل العلم في نهوض وتطور المجتمعات وضرورة سلوك طريق العلم لتحقيق الرقي الاجتماعي والفكري.وبين بالحجج والامثلة والاحصائيات وبالمقارنات كيف حققت الامم المتقدمة التطور والتنمية حيث عدد او بين كيف يتم الانفاق على البحث العلمي والحرص على ربط البحث بالتنمية والاقتصاد.
المداخلة الرابعة كانت من طرف الاستاذ الباحث معاشو بووشمة(محمد البوخاري)المتخصص في بحوث علم الانساب وبعنوان اعلام علم النسب واسهاماتهم في حفظ التراث والهوية الفكرية والثقافية منطقة افلو انموذجا. وشملت المداخلة توضيح ضرورة فهم علم الانساب على انه توثيق للانسان بكل محتوياته وابعاده وبان جهود الانسان وذاكرته او ما يختزنه وما ينتجه لابد من تسجيله باعتباره اهم كاشف ومعبر عن الهوية الفكرية و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علماء تلمسان محمد بن يوسف السنوسي صاحب العقائد

كتبها محمد البوخاري ، في 17 مايو 2009 الساعة: 08:44 ص

 

 

الشيخ محمد بن يوسف بن شعيب السنوسي الحسني وقد ولد بتلمسان في 832 هجرية الموافق لسنة 1430 ميلادية وكانت وفاته سنة 895 هجرية الموافق لـ1493 ميلادية بتلمسان له مؤلفات من بينها :
1 ـ
"عقيدة أهل التوحيد المخرجة بعون الله من ظلمات الجهل وربقة التقليد المرغمة بفضل الله تعالى أنف كل مبتدع وعنيد". وهو متنه المعروف بالعقيدة الكبرى، وهي أوّل ما صنّف في التوحيد. طبعت
2 ـ شرح العقيدة الكبرى المسمى بـ: "عمدة أهل التوفيق والتسديد في
شرحعقيدة أهل التوحيد". طبع
3 ـ العقيدة الوسطى
. وهي اختصار للعقيدة الكبرى مع زيادات نفيسة.
4 ـ شرح العقيدة الوسطى. وهو أيضا
اختصار لشرح العقيدة الكبرى المتقدّم ذكره. طبع
5 ـ العقيدة الصغري الشهيرة بـ
: "ذات البراهين". طبعت
6 ـ شرح العقيدة الصغرى "ذات البراهين". طبع
7 ـ
عقيدة صغرى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علماء تلمسان

كتبها محمد البوخاري ، في 16 مايو 2009 الساعة: 16:37 م

 

 

ترجمة العلامة محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي التلمساني
لأبي مريم الجزائري

كنيته و مولده و نشأته
أبو عبد الله، محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي التلمساني ، [ و المغيلي : بفتح الميم نسبة إلى مغيلة قبيلة من البربر استوطنت تلمسان ووهران و المغرب الأقصى، وهي فرع من قبيلة صنهاجة كبرى شعوب الأفارقة البيض (انظر وصف إفريقيا 1/36،38)] ولد في مدينة تلمسان سنة 790 هـ / 1425 م ، من عائلة راقية النسب ، و مشهورة بالعلم و الدين و الشجاعة في الحروب و هو يعتبر العالم رقم عشرين في سلالة المغيليين التي تبتدأ بإلياس المغيلي [ و هو ذلك العالم البربري الذي اعتنق الاسلام ، وحمل لواء الجهاد فكان له شرف المشاركة مع طارق بن زياد في فتح الأندلس ]، والده عبد الكريم اشتهر بالعلم و الصلاح ، كما أن أمه اشتهرت بأنها سيدة فاضلة تحب الفقراء و المساكين و تنفق عليهم بسخاء، و قد قام هذان الوالدان بتربيته و تنشئته تنشئة حسنة .
طلبه العلم و شيوخه
حفظ القرآن الكريم على يد والده و الذي علمه أيضا مبادئ العربية من نحو و صرف و بيان كما قرأ عليه أيضا موطأ الامام مالك و كتاب ابن الحاجب الاصلي ، انتقل بعدها ليدرس عند الإمام الفقيه محمد بن أحمد بن عيسى المغيلي الشهير بالجلاب التلمساني ( ت سنة 875 هـ )، و الذي أخذ عنه بعض التفسير و القراءات ، ولقنه الفقه المالكي ، فقد ذكر المغيلي انه ختم عليه المدونة مرتين ، و مختصر خليل و الفرائض من مختصر ابن الحاجب ، و الرسالة.
كما تلقى العلم عن علماء و شيوخ تلمسان منهم
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن يحيى الحسني أبو يحيى التلمساني ( 826 و قيل 825 هـ ) ، عالم بالتفسير حافظ محدث من أكابر فقهاء المالكية ، قال عنه أحمد بابا في [ نيل الابتهاج ص 171] : " بلغ الغاية في العلم والنهاية في المعارف الإلهية وارتقى مراقي الزلفى ورسخ قدمه في العلم وناهيك بكلامه في أول سورة الفتح ولما وقف عليه أخوه عبد الله كتب عليه : وقفت على ما أولتموه وفهمت ما أردتموه فألفيته مبنيا على قواعد التحقيق والإيقان ، مؤديا صحيح المعنى بوجه الإبداع والإتقان بعد مطالعة كلام المفسرين ومراجعة الأفاضل المتأخرين".
محمد بن إبراهيم [ بن يحي حسب الونشريسي في المعيار ] بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن الإمام أبو الفضل التلمساني ( ت 845 هـ ) " عالم بالتفسير والفقه مشارك في علوم الأدب والطب والتصوف من أهل تلمسان،
قال عنه السخاوي في ( الضوء اللامع 10/740) : " ارتحل في سنة عشر وثمانمائة فأقام بتونس شهرين ثم قدم القاهرة فحج منها وعاد إليها ثم سافر إلى الشام فزار القدس وتزاحم عليه الناس بدمشق حين علموا فضله وأجلوه ."
انتقل بعدها الى بجاية حيث أخذ عن علمائها التفسير و الحديث الشريف ، و الفقه و كانت بجاية حينئذ احدى حواضر العلم و الثقافة العربية الإسلامية،و كيف لا يقصدها و قد اصبحت قبلة العلم والعلماء، إذا كانت هذه الحاضرة قد استعانت بعلماء المشرق في نشر العلم ، ثم سرعان ما أنجبت وخرجت علماء كثيرين سار بذكرهم الركبان ليس فقط في المغرب الأوسط أو المغرب الكبير بل وذاع صيتهم في المشرق العربي حيث تولى بعضهم التدريس والقضاء في الشام وبغداد و مصر
انكب المغيلي على الدراسة في بجاية ، تلقى خلالها علوم جمة على يد علماء أجلاء أمثال:
الشيخ أحمد بن إبراهيم البجائي (ت سنة 840هـ/1434م)، امام جليل، اشتهر بالتفسير و الفقه، تتلمذ له المفسر المشهور الثعالبي.
منصور بن علي عثمان - أبو علي الزواوي المنجلاتي، من فقهاء و علماء بجاية ، و من ذوي العصبية و القوة فيها ، و كان من أصحاب الرأي و التدخل في الأحداث السياسية لمكانته المرموقة.
قال عنه السخاوي في الضوء اللامع : " رأيت من قال انه الزواوي العالم الشهير ، و انه مات بتونس 846 هـ "
كما أخذ عن غيرهم من العلماء منهم يحيى بن نذير بن عتيق، أبو زكريا، التدلسي، القاض، من كبار فقهاء المالكية، من أهل تدلِّس، تعلم بتلمسان. وولي القضاء بتوات. أخذ عنه محمد بن عبد الكريم المغيلي [ تعريف الخلف 1: 196] و ابي العباس الوغليسي، و يذكر المغيلي أنه قرأ الصحيحين ، و السنن و موطأ الإمام مالك ، و الفقه المالكي ، و لم يكتف عبد الكريم المغيلي بما تحصل عليه من علوم في تلمسان و بجاية بل راح يبحث الاستزادة من رحيق المعرفة، فتوجه مباشرة إلى الجزائر أين اتصل بالمفسر المشهور - عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف بن طلحة الثعالبي صاحب التفسير المشهور (الجواهر الحسان) ، و لازمه ملازمة لصيقة ، و قد أعجب الإمام الثعالبي بالطالب المغيلي و بفطنته و ذكائه ، فزوجه ابنته اعترافا منه بعلمه و فقهه و أدبه.
العلماء في عصر المغيلي
عاش الامام المغيلي في فترة شهدت بروز العديد من المفسرين و العلماء و الفقهاء و المؤرخين و الادباء و الشعراء ، الكثير منهم خالطه و اجتمع به و تبادل معه مجالس العلم و الادب نذكر منهم العلامة قاسم بن سعيد بن محمد العقباني المتوفي سنة 837 هـ ، و العلامة محمد بن أحمد بن مرزوق المتوفي سنة 842 هـ ، و العالم الصوفي ابراهيم التازي المتوفي سنة 866 هـ ، و العلامة الفقيه محمد بن يحي التلمساني المعروف بابن الحابك المتوفي سنة 867 هـ ، و العلامة محمد بن ابي القاسم بن محمد بن يوسف بن عمرو بن شعيب السنوسي المتوفي سنة 895 هـ ، و العلامة احمد بن زكري التلمساني المتوفي سنة 899 هـ ، و ابن مرزوق الكفيف المتوفي سنة 901 هـ ، و العلامة احمد ين يحي الونشريسي المتوفي 914 هـ و غيرهم، مما جعله يستفيد فائدة عظيمة من علمهم و نصائحهم و إرشاداتهم التي سنرى أثرها في دعوته فيما بعد .
يشبهه الكثير من المؤرخين و المترجمين الذين كتبوا عنه و عن جهاده و دفاعه لنشر الإسلام الصحيح و محاربة البدع و المنكرات بشيخ الإسلام ابن تيمية نفسه الذي تأثر به و بأفكاره و كتبه و رسائله التي كانت تصل إلى الشطر الغربي من العالم الإسلامي ، و ( يقال انه كانت بينهما مراسلات و هو ما أجاب عنه الدكتور عمار هلال في مقالة له نشرها بجريدة المجاهد الجزائرية بتاريخ 20 / 06 / 1985 م حيث ذكر أنه : " في المؤلفات الجزائرية التي لها علاقة بالعلوم الإسلامية : فقه و تفسير و حديث …الخ في القرن الخامس عشر الميلادي ، هل نجد أي إشارة إلى ابن تيمية أو إلى أعماله ؟ ليس من السهل الإجابة عن هذا السؤال ، و لكن ما يسمح لنا بالاعتقاد هو أن المغيلي نفى نفسه إلى الصحراء الجزائرية حيث كانت المواصلات حينئذ من الصعوبة بمكان و مع هذا فان فتاتا من المعلومات التي وصلتنا من تلك المنطقة الواسعة للشرق الاوسط تجعلنا نفكر بان ابن تيمية قد تمنى كثيرا أن يعرف ابن عبد الكريم المغيلي ، المهم هو أن كلاً منهما قد قام بعمله بدافع حماسته للإسلام حتى لو أنهما لم يلتقيا ، و المهم كذلك هو أن الرسالة التي أرادا نقلها وصلت تماما إلى الذين أرادا استقطابهم ليصبحوا مؤم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي